مركز المصطفى ( ص )
277
العقائد الإسلامية
بأكثر من عشرين نصا . . فيمكن للباحث أن يجمع منها خيوطا كثيرة . يقول مسلم في صحيحه لم يكن غضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسؤال كما قال البخاري ! بل بلغه عن أصحابه شئ كريه ! فصعد المنبر وخطب وطلب منهم أن يسألوه ( عن أنسابهم ) وتحداهم فخافوا وبكوا ، فقام عمر وتاب ! ! - قال مسلم في صحيحه ج 7 ص 92 : عن أنس بن مالك قال : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شئ فخطب فقال : عرضت علي الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر ، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . قال فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه ! ! قال غطوا رؤسهم ولهم خنين ! قال فقام عمر فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ! قال فقام ذاك الرجل فقال : من أبي ؟ قال أبوك فلان ، فنزلت : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ! انتهى . وروى مسلم جزء منها أيضا في ج 3 ص 167 فالمسألة إذن غضب نبوي لما بلغه عن ( أصحابه ) وخطبة نارية . . وتحد نبوي لهم في أنسابهم . . وأشد يوم مر عليهم مع نبيهم . . وبكاء الصحابة المعنيين خوفا من إطاعة الرسول وسؤاله عن نسبهم . . والفضيحة . . وإعلان عمر توبته وتوبتهم . . ! ! وهكذا تبدأ خيوط الحادثة بالتجمع . . ويمكنك بعد ذلك أن تجمع من خيوطها من نفس البخاري ! - قال البخاري في ج 1 ص 136 : عن الزهري قال أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر ، فقام على المنبر فذكر الساعة فذكر أن فيها أمورا عظاما ، ثم قال : من أحب أن يسأل عن شئ فليسأل فلا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم ما دمت في مقامي هذا ! ! فأكثر الناس في البكاء وأكثر أن يقول سلوني !